يَعْنِي أَنه إِذا فعل فعلا قُلْنَا مذْهبه جَوَاز فعل ذَلِك الْمَفْعُول، وَإِلَّا لما كَانَ فعله، وَكَذَا لَو كَانَ لكَلَامه مَفْهُوم فَإنَّا نحكم على ذَلِك الْمَفْهُوم بِمَا يُخَالف الْمَنْطُوق، إِن كَانَ مَفْهُوم مُخَالفَة، أَو بِمَا يُوَافقهُ إِن كَانَ مَفْهُوم مُوَافقَة.

ولأصحابنا فِي فعله وَمَفْهُوم كَلَامه وَجْهَان فِي كَونه مذهبا، وَأطلقهُمَا فِي " الرِّعَايَتَيْنِ "، و " آدَاب الْمُفْتِي "، و " أصُول ابْن مُفْلِح ":

أَحدهَا: يكون مذهبا لَهُ وَهُوَ الصَّحِيح من الْمَذْهَب.

قَالَ ابْن حَامِد فِي " تَهْذِيب الْأَجْوِبَة ": عَامَّة أَصْحَابنَا يَقُولُونَ: إِن فعله مَذْهَب لَهُ وَقدمه ورد غَيره.

قَالَ فِي " آدَاب الْمُفْتِي ": اخْتَار الْخرقِيّ، وَابْن حَامِد، وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ: أَن مَفْهُوم كَلَامه مذْهبه.

وَاخْتَارَ أَبُو بكر: أَنه لَا يكون مذهبا لَهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015