وَذكر ابْن حَامِد عَن بعض أَصْحَابنَا: لَيْسَ بِحجَّة لقَوْل أَحْمد فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ: " يجْتَنب الْمُتَكَلّم هذَيْن الْأَصْلَيْنِ الْمُجْمل وَالْقِيَاس ".

وَحمله القَاضِي، وَابْن عقيل على قِيَاس عَارضه سنة.

قَالَ أَبُو الْخطاب: وَالظَّاهِر خِلَافه.

قَالَ ابْن رَجَب فِي آخر " شرح التِّرْمِذِيّ ": قَالَ أَحْمد للميموني: " خصلتان يَنْبَغِي أَن يتهيب الْكَلَام: الْمُجْمل وَالْقِيَاس، فَمن تكلم فِي الْفِقْه يجتنبهما فَإِنِّي أراهما يحْملَانِ الرجل على مَا يرغب لَهُ عَنهُ " انْتهى.

قَالَ ابْن رَجَب: فَتَنَازَعَ أَصْحَابنَا فِي مَعْنَاهُ:

فَقَالَ بعض الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين كَأبي الْخطاب وَغَيره: هَذَا يدل على الْمَنْع فِي اسْتِعْمَال الْقيَاس فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بِالْكُلِّيَّةِ.

وَأكْثر الْأَصْحَاب لم يثبتوا عَن أَحْمد فِي الْعَمَل بِالْقِيَاسِ خلافًا كَابْن أبي مُوسَى، وَالْقَاضِي، وَابْن عقيل وَغَيرهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015