منها ما هو مقارن لنبوته ومنها ما هو بعد ذلك وقال ابن دقيق العيد إنما يشترط هذا إذا كان طريق حكم الفرع متعينا في استناده للأصل وقال ابن الحاجب تبعا للآمدي لا يمتنع أن يكون إلزاما للخصم قال البرماوي ولا يخفى ما في

ورد: بِأَنَّهُ لَا يمْتَنع أَن الشَّيْء علته أَمَارَات مُتَقَدّمَة ومتأخرة، كمعجزات النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنْهَا مَا هُوَ مُقَارن لنبوته، وَمِنْهَا مَا هُوَ بعد ذَلِك.

وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: إِنَّمَا يشْتَرط هَذَا إِذا كَانَ طَرِيق حكم الْفَرْع مُتَعَيّنا فِي استناده للْأَصْل.

وَقَالَ ابْن الْحَاجِب تبعا للآمدي: لَا يمْتَنع أَن يكون إلزاما للخصم.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَلَا يخفى مَا فِي المقالتين من نظر.

قَالَ الكوراني: (وَمن شُرُوطه أَن لَا يتَقَدَّم على حكم الأَصْل، كقياس الْوضُوء على التَّيَمُّم، فِي وجوب النِّيَّة، فَإِن التَّيَمُّم مُتَأَخّر عَنهُ، فَلَو ثَبت بِهِ ثَبت حكم شَرْعِي بِلَا دَلِيل، إِذْ الْفَرْض أَنه لَا دَلِيل عَلَيْهِ سوى الْقيَاس، نعم لَو قيل ذَلِك إلزاما صَحَّ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِي للحنفية: طهارتان أَنى يفترقان؟

هَكَذَا قيل، وَفِيه نظر؛ لِأَن الْحَنَفِيَّة لَيْسَ عِنْدهم فِي الْمَسْأَلَة قِيَاس حَتَّى يلزموا، وَلَا الشَّافِعِي قَائِل بِالْقِيَاسِ، بل وجوب النِّيَّة فيهمَا إِنَّمَا ثَبت بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ".

وَقَوله: جوزه الرَّازِيّ عِنْد دَلِيل آخر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015