أنه كان يحب أن يكون الرجل خفيض الصوت وأن الله تعالى ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب فليس هذا لغير الله تعالى وفي هذا دليل على أن صوت الله تعالى لا يشبه صوت الخلق لأن الله تعالى يسمع من بعد كما يسمع من قرب وأن الملائكة

سُئِلَ أَبُو عبد الله عَمَّن زعم أَن الله لم يتَكَلَّم بِصَوْت، فَقَالَ: " بلَى تكلم بِصَوْت ".

هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ صحتا عَن الإِمَام أَحْمد بِلَا شكّ.

وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كِتَابه " خلق أَفعَال الْعباد ": (وَيذكر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه كَانَ يحب أَن يكون الرجل خفيض الصَّوْت، وَأَن الله تَعَالَى يُنَادي بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب، فَلَيْسَ هَذَا لغير الله تَعَالَى.

وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن صَوت الله تَعَالَى لَا يشبه صَوت الْخلق، لِأَن الله تَعَالَى يسمع من بعد كَمَا يسمع من قرب، وَأَن الْمَلَائِكَة يصعقون من صَوته، فَإِذا [تنادى] الْمَلَائِكَة لم يصعقوا، وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَا تجْعَلُوا لله أندادا} [الْبَقَرَة: 22] ، فَلَيْسَ لصفة الله ند وَلَا مثل، وَلَا يُوجد شَيْء من صِفَاته بالمخلوقين) هَذَا لَفظه بِعَيْنِه.

ثمَّ ذكر بعده حَدِيث عبد الله بن أنيس، ثمَّ حَدِيث ابْن مَسْعُود، وسيأتيان فِي جملَة الْأَحَادِيث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015