مسألة 188
إذا وضع المصلي يديه وركبتيه على النجاسة جازت صلاته
3363 - قال أصحابنا: إذا وضع المصلي يديه وركبتيه على النجاسة جازت صلاته.
3364 - وقال زفر: لا تجوز، وبه قال الشافعي.
3365 - وإن وضع/ جبهته على النجاسة، ففيه روايتان.
3366 - وهذا مبني على أصلنا: أن وضع اليدين والركبتين ليس بواجب، فصار وضعها على النجاسة كلا وضع، فلم يمنع ذلك من جواز الصلاة، وليس كذلك القدم والوجه؛ لان وضعهما واجب، فإذا حصل على النجاسة صارت صلاته على النجاسة، فمنع ذلك من جواز صلاته.
3367 - وجه الرواية الأخرى في الوجه: أن الواجب من الوضع على أصل أبي حنيفة أقل من الدرهم، وهو طرف الأنف، وذلك القدر من النجاسة لا يمنع من صحة الصلاة.
3368 - ولا يقال: هلا جعلتم وضع اليد على النجاسة كحمل النجاسة؛ لأن حكم الوضع أخف؛ بدلالة أنه إذا صلى ووجه الأرض طاهر وتحته نجس لم يمنع ذلك من جواز الصلاة. ولو لبس ثوبا في باطنه نجاسة لم تجز صلاته، وإذ كان الوضع أخف جعل وجوده مع النجاسة كعدمه.
3369 - احتجوا: بان كل موضع لو كان نجسا لم تجز الصلاة معه- إذا وضعه على النجاسة لا تجوز الصلاة، كالقدمين.