مسألة 184 إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت

مسألة 184

إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت

3300 - قال أبو حنيفة ومحمد: إذا احترقت النجاسة بالنار طهرت. وقال أبو يوسف: لا تطهر.

3301 - وبه قال الشافعي.

3302 - لنا أن المعنى الموجب لنجاسة الأشياء المستحيل ما فيها من الاستحالة، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الروثة، "إنها ركس"، ومتى احترقت زالت الاستحالة، فزالت النجاسة بزوال علتها. ولأنها [عين نجسة] فجاز أن تطهر بالاستحالة، كالخمر وجلد الميتة.

3303 - ولأن النار تحيل النجاسة أبلغ من إحالة الخل؛ لأنها تغير سائر الصفات والتخليل يغير الطعم خاصة، فإذا طهرت الخمر بالتخليل فلأن تطهر النجاسة بالنار أولى.

3304 - احتجوا: بقوله: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}، فخصه بالتطهير، وهذا ينفي أن يقع بغيره.

3305 - والجواب: أن تخصيص الاسم بالذكر لا يدل على نفي ما عداه، وهذا قول عامة الناس، وإنما خالف في ذلك شذوذ لا يعتد بهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015