مسألة 139
الأفضل للعريان أن يصلي قاعدا يومئ بالركوع والسجود
2588 - قال أصحابنا: الأفضل للعريان أن يصلي قاعدا، يومئ بالركوع والسجود.
2589 - وقال الشافعي: لا يجوز له ترك القيام.
2590 - لنا: أنه يقدر على ستر العورة المغلظة وترك صفة الأركان، أو فعل الأركان وكشف العورة، فكان ستر العورة أولى؛ ألا ترى أن صفة الأركان يجوز تركها في النافلة، ولا يجوز ترك الستر. ولأن الستر يجب لحق الله تعالى ولحق الآدمي، وصفة الأركان تجب لحق الله تعالى، فكان الستر آكد، ففعله أولى.
2591 - ولا يقال: إن الستر إنما يكون بغيره؛ لأن الستر يجب بيديه كما يجب بالثوب.
2592 - ألا ترى ان الستر يجب للصلاة وعن الآدمي، ثم كان في حق الآدمي يجب عليه بيديه كما يجب ثوبه، فكذلك في حق الله تعالى.
2593 - [ولا يقال إنه] لا يحصل له الستر بالقعود وبترك الأركان؛ لأنه يستر العورة المغلظة وبعض المخففة، ولأنه دفع إلى ترك ما يجوز تركه في النافلة من غير عذر، أو ما لا يجوز تركه في النافلة فكان ترك ما يجوز تركه في النافلة أولى، أصله: إذا دفع إلى ترك القيام وترك الركوع، وترك التوجه إلى القبلة، أو ترك القعدة.
2594 - ولأنه يأتي بستر العورة المغلظة وما قام مقام الأركان، وإذا صلى قائما