مسألة 1392 إذا وجد المسلمون أسلحة أهل الحرب ودوابهم

مسألة 1392

إذا وجد المسلمون أسلحة أهل الحرب ودوابهم

28125 - قال أصحابنا: إذا وجد المسلمون أسلحة أهل الحرب ودوابهم جاز أن يقاتلوهم بها إذا احتاجوا إلى ذلك فإن استغنوا عنه أمسك الإمام إلى أن يتوبوا.

28126 - وقال الشافعي: لا يجوز ذلك.

28127 - لنا: قوله تعالى: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} وهذا عام في قتالهم بسلاحهم وسلاحنا.

28128 - ولأن الفتنة وقعت بين الصحابة ونحن لا نعلم أنه لا يخلو القاتل من أخذ سهم ورده إلى عدوه واجتذاب رمح والطعن به فلو كان ذلك لا يجوز لبنيه علي بن أبي طالب ولو فعل لنقل فلما لم ينقل دل على إباحته.

28129 - وقد روي أن علي بن أبي طالب قسم السلاح يوم البصرة ونحن نعلم أنه لم يقسمه قسمة تمليك فبقى أن يقسمه قسمة انتفاع. ولأنهم فارقونا بالحرب والدار فجاز أن نقالتهم بأسلحتهم كأهل الحرب.

28130 - فإن قيل: هذه الحرب ينقطع حقهم عن أسلحتهم. قلنا: ويتعلق حق المسلم بها ولا يمنع ذلك القتال بها عند الحاجة كذلك تعلق حق البغاة لا يكون بأكثر من حق الغانمين.

28131 - ولأنه سلاح تدبير أمره موقوف على الإمام لأن له أن يحبسه ويرده إذا رأى وكل سلاح تدبيره إلى الإمام يجوز أن يأذن في قتال أهل البغي به كسلاح بيت المال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015