مللهم.

22267 - قلنا: هم في حكم ملة واحدة أيضًا، بدلالة: اجتماعهم على اعتقاد واحد يقرون عليه.

22268 - ولأن الكفر ملة واحدة، بدلالة قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين}.

22269 - وقال النبي [- صلى الله عليه وسلم -]: (نحن خير، وجميع الناس خير).

22270 - ولا يقال: إن قوله: {لكم دينكم} أي أديانكم، فعبر بالجماعة عن الواحد؛ لأن هذا غير الظاهر.

22271 - ولأنه يجمعهم اعتقاد واحد يقرون عليه وهو مخالفة النبي [- صلى الله عليه وسلم -]، فصاروا كالمسلمين.

22272 - فإن قيل: لما جاز أن يتزوج بعضهم دون بعض؛ دل على أنهم ملل مختلفة.

22273 - قلنا: هم فيما بيننا وبينهم ملل مختلفة، بدلالة ما ذكرت، وهم فيما بينهم ملة واحدة، فإذا ثبت أنهم ملة واحدة؛ لم يعترض عليهم في التنقل لغيرها، كما لا يعترض على اليهود إذا انتقلوا من ملة إلى ملة.

22274 - لأنه لا يخلو إما أن نجبره على الإسلام، أو العود إلى الدين الأول، أو على ترك الثاني [ولا يجوز أن يجبر على الثاني] ولا يجوز أن نجبره على الإسلام؛ لأن الذمي لا يجبر على الإسلام، ومن كان من أهل دارنا لا يجبر على الإسلام قبل اعتقاده، ولا يلزمه العود إلى الدين الأول؛ لأنه كفر، ولا يسوغ لنا أن نجبر الناس على الكفر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015