ما في أحد النوعين ما هو طلاق، كذلك في النوع الآخر.

22254 - ولأنا قد دللنا على أن الفرقة قد لا تقع إلا بتفريق القاضي، وكل فرقة يوقعها القاضي بسبب من جهة الزوج لا على طريق الفسخ لأصل النكاح فإنها طلاق، كفرقة العنة على أصلنا، وفرقة الإيلاء على أصلهم.

22255 - ولا يلزم الفسخ بخيار البلوغ، وعدم الكفاءة؛ لأن التفريق هناك فسخ لأصل النكاح.

22256 - احتجوا: بأنها فرقة موجبها اختلاف الدين، فوجب أن تكون فسخًا، كما لو أسلم هو.

22257 - قلنا: إذا أسلم الزوج فسبب الفرقة من جهة الزوجة، وهي لا تملك الطلاق، وفي مسألتنا الفرقة جاءت بسبب من جهة الزوج طرأ على النكاح مختص به.

22258 - قالوا: إذا أسلمت فالفرقة جاءت بسبب منها أيضًا وهو الإسلام.

22259 - قلنا: غلط؛ لأن الإسلام يصحح العقود ولا يبطلها، وإنما تقع الفرقة لإباء الزوج الإسلام.

22260 - قالوا: كل فرقة لو جعلت بسبب من جهة الزوجة كانت فسخًا، كالرضاع وملك أحد الزوجين الآخر.

22261 - قلنا: هذه الأسباب غير مختصة بالنكاح، وإذا وقعت الفرقة بها لم تكن طلاقًا؛ لأن الطلاق مختص بالنكاح، والفرقة في مسألتنا تتعلق بسبب مختص بالنكاح طارئ عليه؛ فلذلك كانت طلاقًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015