الفرقة، أصله: إذا ارتدا معًا.
22234 - قلنا: عندكم الردة يتعلق بها حكم الفرقة، حتى يضم إليها عدم العدة، أو استمرار الردة إلى حين انقضاء العدة، فإن أسلم المرتد قبل مضيها لم يقع بذلك الفرقة، فإن أردتم هذا، فعندنا ردتهما جميعًا تتعلق بها الفرقة، وإن أقاما على الردة لأن الرجل يقتل بحكم الردة، فتقع الفرقة.
22235 - والمعنى في ردة أحدهما: أنهما اختلفا في الدين على وجه يمنع الابتداء والدوام، فأثر ذلك في الفرقة. وفي مسألتنا: لم يختلفا في الدين، والفرقة لأجل الدين تقع بالاختلاف فيه على ما بينا.
22236 - ولا يلزم: المسلم إذا تزوج بيهودية، ثم تنصر، لأنا بينا رواية (المجرد) أن الفرقة لا تقع.
22237 - ومن أصحابنا من أجاب عنه بأن معنى الاختلاف حاصل؛ لأن المسلم انتقل إلى دين لا يقر عليه ويمنع المناكحة، واليهودية انتقلت إلى دين تقر عليه ولا يمنع النكاح.
22238 - قالا: كل حكم تعلق بردة الزوج لم يمنع انضمام ردة الزوجة إليه من تعلقه بها، أصله: استباحة دمه وماله.
22239 - قلنا: الفرقة عندنا لا تتعلق بردة في أحد الزوجين خالف بها إسلام الآخر.
22240 - ولأن الزوج إذا ارتد وجب لها نصف المهر والنفقة، وإذا ارتدت لم يجب لها نفقة عندهم ولا مهر، فهذا حكم يتعلق بردة أحد الزوجين، ولا يتعلق بردتهما.
22241 - ولأنه يختلف حكم الدين إذا تجدد لأحد الزوجين، وحكمه إذا تجدد لأحدهما، بدلالة أن إسلام أحدهما أو هجرته توجب الفرقة عندهم بعد مضي الحيض، ولم يوجد ذلك منهما لم تقع الفرقة.