المجنون.
21860 - قلنا: كذلك الرق لا يمنع النكاح وإنما يمنع صفة فيه، وهي زيادة العدد، وإلا فالعبد يتزوج كالحر.
21861 - وقولهم: إن الحرة الوثنية اعتورها نقصان الكفر وعدم الكتاب؛ فالنصرانية اعتورها نقصان القول بالتثليث وتكذيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل واحد منهما يؤثر في النكاح كالآخر.
21862 - فإن قالوا: كل واحد منهما نقص كفر.
21863 - قلنا: كذلك عدم الكتاب نوع الكفر، والمعنى في الوثنية: أنه لا يجوز وطؤها بملك اليمين ولا تؤكل ذبيحتها، والأمة الكتابية بخلاف ذلك.
21864 - قالوا: أمة كافرة فلا يحل للمسلم تزويجها، كالمجوسية.
21865 - قلنا: قولكم لا تأثير له في الأصل؛ لأن المجوسية لا يجوز تزويجها وإن كانت حرة.
21866 - فإن قيل: اتفق الحكم مع اختلاف العلة.
21867 - قلنا: بل وجود الحكم مع فقد العلة ووجودها، فعلم أنه متعلق بغيرها، ولو أثرت؛ كان من علق الحكم بكونها مجوسية أولى ممن علقه بكونها أمة كافرة،