21737 - وقال الأوزاعي: المباشرة تحرم، وكذلك قال الليث، والخلاف في هذه المسألة على الإجماع لا يعتد به ولا يلتفت إليه؛ ولأنه استمتاع لا يبيحه إلا النكاح أو ملك اليمين فيؤثر في إيجاب كفارة الإحرام فيتعلق به التحريم كالوطء، ولا يلزم النظر إلى محاسنها؛ لأنه لا يؤثر في إيجاب كفارة الإحرام.

21738 - فإن قيل: لا تأثير لقولكم في الكفارة؛ لأن النظر إلى الفرج لا يوجب الكفارة ويتعلق به التحريم.

21739 - قلنا: الاستمتاع المؤثر في الكفارة يحرم عندنا، وما يؤثر في الكفارة ينقسم، فمنه ما يحرم، ومنه ما لا يحرم، فالتخصيص له فائدة صحيحة.

21740 - فإن قيل: المعنى في الوطء أنه يوجب الغسل [واللمس بخلافه.

21741 - قلنا: العقد يتعلق به التحريم، وليس له تأثير في إيجاب الغسل].

21742 - وقولهم: إن ما دون الوطء لا يعتبر بالوطء، بدلالة أنه يفسد العبادات لا يصح؛ لأن اللمس عندهم يفسد الاعتكاف كما يفسده الوطء وإن اختلفا في التحريم؛ ولأنه إن خالف الوطء في إفساد الحج ساواه في إيجاب الكفارة؛ ولأن الوطء فيما دون الفرج وطء مقصود كالوطء في الفرج والموضع المكروه، ولأن النظر أحد نوعي الاستمتاع؛ فكان فيه ما يتعلق به التحريم، أصله: المباشرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015