وكذا العدة والنسب من أحكام الوطء، بدلالة: أنه يثبت في الموطوءة بشبهة، وبدلالة أن السكنى في حال النكاح تجوز البراءة منها ولا تجوز البراءة من السكنى في حال العدة.
21624 - قلنا: المعتدة من النكاح محبوسة ممنوعة من الخروج وهذا من الأحكام المختصة بالنكاح، فأما الموطوءة بشبهة فتجب عليها العدة لكن لا تمنع من الخروج، وليس إذا وجبت العدة على الموطوءة بشبهة وقلت في المطلقة لم يكن من أحكام النكاح، [ألا ترى: أن النفقة تجب لذوي الأرحام والمملوك، وتجب للزوجة ولا يمنع وجوبها في غير الزوجة أن تكون من أحكام النكاح].
21625 - وأما قولهم: إن السكنى لا تصح البراءة منها فلأنها في حال النكاح من حقوقها فجاز أن تسقطها، وفي حال العدة تعلق بها حق الله تعالى فجاز أن تسقط في حقها ولم يجز أن تسقط في حق الله تعالى.
21626 - قالوا: لو طلقها قبل الدخول لم تجب [العدة فدل أنها من أحكام الوطء.
21627 - قلنا: لو طلقها بعد الخلوة وجبت العدة عندنا وإن لم يدخل بها وليس] يمتنع أن تكون من أحكام النكاح، ومن شرطها الوطء.