21596 - فكذلك العدة ثابتة عليها فخلفت النكاح في كل واحد منهما فبقى تحريم الجمع على ما كان عليه.
21597 - ولأنه مستلحق لنسب ولدها فصار كحال بقاء النكاح.
21598 - احتجوا بقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}.
21599 - قلنا: لا يجوز أن يكون المراد به الاستطابة التي هي المشهورة؛ لأن ذلك ليس بسبب الإباحة باتفاق.
21600 - بقى أن يكون معناها: ما قال ابن عباس في تأويلها {فانكحوا ما طاب} أي ما حل وقد اختلفنا في التحليل فلم نسلم لهم دخول ما اختلفنا فيه في الآية.
21601 - فإن قيل: قوله {فانكحوا} أمر فأدنى أحواله أن يفيد الإباحة، وقد عرفنا التحليل بالأمر فلو حملنا قوله {ما طاب} على الحل كان حملا على التكرار، ولصار تقدير اللفظ الحل لكم ما حل.
21602 - قلنا: الإباحة وإن استفيدت بالأمر فكأنه تعالى بين أن الإباحة غير مطلقة وأنها تختص بعدد محصور فصرح بالإباحة ليبين العدد المباح.
21603 - قالوا: قال الله تعالى: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}.