21494 - ولأن بضع الحرة يزول الملك عنه بلفظ الحرية، فجاز أن يملك استباحته بلفظ التمليك والبيع، أصله: بضع الأمة.
21495 - ولأنه لفظ ينعقد به نكاح النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاز أن ينعقد به نكاح الغير، أصله: لفظ التزويج والإنكاح، فإن نازعوا في الوصف دللنا عليه بالآية، وبما روى من عدد الموهوبات.
21496 - فإن قيل: كان النبي [- صلى الله عليه وسلم -] يتزوج بغير مهر [ولا شهود]، وبذلك يعقد بلفظ الهبة.
21497 - قلنا: هل يجوز للنبي أن يتزوج بغير مهر ولا شهود، ثم لا يتزوج بلفظ الهبة عندكم.
21498 - ولأن الدلالة دلت على تخصيصه بهذين الحكمين، ولم تقم دلالة على تخصيصه بلفظ فصار في ذلك وغيره سواء.
21499 - يبين ذلك: أنه خص بسقوط المهر وترك الشهادة توسعة عليه وتخفيفًا عنه، وليس في لفظ العقد توسعة ولا تخفيف.
21500 - فإن قيل: لما جاز للنبي [- صلى الله عليه وسلم -] أن يتزوج بغير عدد جاز أن يتزوج بالهبة.