12762 - قلنا: المعسر من لا يكون له ما يجوز أن يقضي في دينه، والعبد له كسب ويمكن قضاء الدين من رقبته، فلم يعلم أنه معسر.
12763 - احتجوا: بأنه حق لزمه باختيار من له الحق.
12764 - قلنا: ثبوت الحق عليه برضا مستحقه لا يقتضي تأخر قضائه، كالرهن.
12765 - ولأن استقراض المحجور تعلق بسبب غير ثابت في حق المولى؛ فلم يجز أن يستحق به ماله، ودين المأذون لسببه تأثير في حقه، فجاز أن يستحق به ماله.
12766 - ولأن من داين المحجور عليه فقد رضي بتأخر حقه؛ لأنه يعلم أنه لا يقدر على القضاء، وأما دين المأذون فلم يرض بتأخير حقه؛ لأن المأذون يتعجل القضاء ومتى لم يرض المستحق بتأخر حقه استوفى من الحساب عندهم.
12767 - قالوا: ما يلزم العب دمن الحقوق على ضربين، أحدهما: يتعلق بذمته كالأثمان، والآخر: برقبته، كالأرش غير ما كان محله الرقبة لا يتحول محله، سواء كان بإذن سيده أو بغير إذنه، [كذلك ما كان محله الذمة وجب أن يتحول من محله، سواء كان بإذن سيده أو بغير إذنه].
12768 - قلنا: إذن المولى غير مؤثر في الجناية؛ لأنه لا يملك الإذن، فوجود الإذن وعدمه سواء، وإذنه في البياعات مؤثر؛ لأنه يملك الإذن، فلذلك جاز أن يختلف محل الدين بالإذن.
12769 - يبين ذلك: أن العبد يملك إثبات الديون في ذمة نفسه، فإذن المولى لا يحتاج إليه لما كان يملكه قبل إذنه، فلم يبق إلا أن يحتاج إليه لا لتعلق الدين بالرقبة التي يملكها.
12770 - قالوا: رقبة العبد لم يتناولها الإذن، ولهذا لا يملك بيعها، وما لم يتناوله الإذن لا يباع في الدين، كسائر أموال المولى.