مسألة 34 التيمم بما كان من جنس الأرض

مسألة 34

التيمم بما كان من جنس الأرض

695 - قال أبو حنيفة: يجوز التيمم إذا وضع يده على صخرة لا تراب عليها.

696 - خلافًا للشافعي.

697 - لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا}، وقد دللنا على أن الصعيد وجه الأرض، فاقتضى جواز التيمم به.

698 - ولا يقال: إن الله تعالى قال: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} وهذا يقتضي التبعيض؛ وذلك لأن ظاهر (من) الابتداء، فأما التبعيض فليس بظاهر، ومن حكم اللفظ أن يحمل على ظاهره، وتكون فائدة الآية: أن النية يجب أن يبتدأ بها عند وضع يده على الصعيد، ولأنها بقعة من الأرض فجاز التيمم منها، كالتراب.

699 - ولأنه مسح أقيم مقام غسل، فلا يكون من شرطه استعمال ما يتطهر به في العضو، كالمسح على الخفين. ولا يعكس فيقال: فوجب اعتبار الممسوح به؛ لأنهم لا يحتاجون إلى قولهم: أقيم مقام غسل، ولأنها عبادة تختص بما هو من جنس الأرض، فجاز إسقاطها بالحجر، كرمي الجمار.

700 - احتجوا بالآية، وهي دلالة لنا، وبالأخبار التي قدمناها.

701 - قالوا: مسح في الطهارة، فافتقر إلى ممسوح به غير اليد، كالخف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015