مسألة 517
إذا أحرم العبد بإذن سيده
9457 - قال أصحابنا: إذا أحرم العبد بإذن سيده: كره للمولى أن يحلله، فإن حلله: تحلل.
9458 - وقال الشافعي: لا يجوز أن يحلله، فإن نهاه قبل الإحرام، فعلم بالنهي وأحرم: فله أن يحلله، وإن لم يعلم بالنهى حتى أحرم: ففيه وجهان.
9459 - لنا: أنه إحرام عقده في حال الرق، فكان للمولى فسخه، كما لو أحرم بغير إذن المولى.
9460 - ولأنه أذن لعبده في الإحرام، فجاز له الرجوع، كما لو رجع قبل أن يحرم.
9461 - ولأنه مالك لمنافعه؛ فيملك أن يمنعه من فعل الحج، كالابتداء.
9462 - احتجوا: بأن الإحرام عقد لازم، فإذا عقد العبد بإذن سيده: لم يملك فسخه عليه، كالنكاح.
9463 - قلنا: منافع البضع يملكها العبد، فإذا أذن له في العقد ملك المنافع، فلم يجز للمولى فسخه، وليس كذلك منافع نفسه؛ لأن العبد لا يملكها وإن ملكه المولى،