9437 - لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)، ولم ينو الفرض في مسألتنا، فلا يكون له ذلك.

9438 - ولأن الصبي صار مكلفًا بعد الإحرام؛ فلم يجزئه عن حجة الإسلام، أصله: إذا بلغ بعد طلوع الفجر من يوم النحر.

9439 - ولأنه لو نوى حجة الإسلام، كالكافر يحرم ثم يسلم ويقف.

9440 - ولأن الصبي لم يتقدم إحرامه اعتقاد الإيمان، فصار كالكافر.

9441 - ولأن سبب وجوب الحج طرأ على إحرامه، فلم ينعقد عن الفرض، فلا يجزئ عنه، كما لو تنفل بالإحرام، ثم نذر الحج ووقف.

9442 - ولأنه أحرم قبل البلوغ؛ فلم يجزئ ذلك عن حجة الإسلام، كما لو أحرم قبل أشهر الحج.

9443 - وأما العبد فنقول: إن الإحرام ركن من أركان الحج، فإذا فعله في حال الرق، فلا يؤدى به عن حجة الإسلام، أصله: إذا عتق بعد فوات وقت الوقوف.

9444 - ولأنه إحرام انعقد بنية الفرض لم يجزئه عن حجة الإسلام حال وقوعه؛ فلا يجزئ عنها في الثاني، أصله: إذا أحرم قبل الأشهر.

9445 - احتجوا: بما روى عبد الرحمن بن معمر الديلمي، قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة، وأتاه ناس من نجد، فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟، فقال: الحج عرفة، فمن جاء قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه).

9446 - قالوا: والألف واللام للعهد، فهذا يدل أنه أدرك حجة الإسلام.

9447 - قلنا: هذا البيان لجنس الحج، بدلالة: أن هذا الحكم الذي بينه لا يختص بحجة الإسلام، فكأنه قال: من وقف بعرفة قبل الفجر فهو حاج، وكذلك نقول، والكلام في أنه حج نفل أو فرض، وليس هذا في الخبر. يبين ذلك: أن السؤال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015