وجب عليه من النذر عن القضاء.

9414 - قلنا: له سبيل إلى القضاء من غير ما ذكروه، فإنه يأتي بإحرام من مكة فيسقط عن نفسه فوجب ما لزمه. ثم هذا ليس بصحيح؛ لأن عندنا إذا عاد إلى الميقات سنة أخرى فالذي يجب عليه به لحرمة الميقات أن يتجاوزه إلى مكة محرمًا، فليس عليه أن يأتي بالإحرام للميقات، فإذا حضره وأحرم بما عليه. لم يلزمه بمجاوزة الميقات معنى آخر، وهذا كما لو أحرم منه بحجة الإسلام وبالمنذورة صح.

9415 - ولا يقال: قد لزمه بالدخول إحرام، وحجة الإسلام لزمة بالشرع، فيؤدي إلى إيجاب ما [لا] نهاية له.

9416 - قالوا: فإذا كان يجري من حرمة الميقات حجة الإسلام، دل على أنه لا يوجب الإحرام.

9417 - قلنا: هذا مغالطة؛ لأنا لا نتكلم في هذه المسألة إلا بعد تسليم وجوب الإحرام بالميقات، فإذا الوجوب ثابت بالاتفاق بما زعمتم، والقضاء يجب بأمر آخر، فموجبه يحتاج إلى دليل.

9418 - قلنا: إذا اتفقنا على أن مجاوزة الميقات توجب إحرامًا، فهو كمن قال: لله على الحج في هذه السنة؛ لأن الإيجاب تعلق بسبب من جهته، فقد اتفقنا على أن النذر المؤقت لا يسقط بفوات الوقت، وكذلك هذه المسألة.

* ... * ... *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015