بفساده، [وبعده لا يجوز أن يجب القضاء بفواته، فلا يجوز أن يجب بفساده].
9204 - ولأن قبل الوقوف الإحرام ضعيف؛ [بدلالة: أنه لم يتأكد بانضمام معظم الأركان إليه، وإذا صادف الوطء إحرامًا ضعيفًا] لم يتأكد فسد، وبعد الوقوف يصادف إحرامًا متأكدًا بانضمام أكثر الأركان إليه، فتأكده يمنع من طرآن الفساد عليه.
9205 - قالوا: الحج عبادة يلحقها الفساد بغير حق، فجاز أن يلحقها ما لم يخرج منها، كالصيام.
9206 - قلنا: الصوم يلحقه الفساد متى بقي منه جزء لا يجوز أن ينفرد ما تقدم عنه، فإذا فسد الجزء فسد بما مضى. وليس كذلك الحج؛ لأن ما مضى منه منفرد بالصحة عما بقي، ففساد ما بقي بالوطء لا يوجب فساد ما يضاف إليه.
9207 - قالوا: عبادة لها تحليل وتحريم يلحقها الفساد بما بينهما، كالصلاة.
9208 - قلنا: الصلاة لا يجوز أن يبقى ركن من أركانها، ثم لا تفسد بالمعاني المفسدة. ولما كان الحج لا يفسد بالوطء مع بقاء ركن من أركانها؛ جاز أن لا يلحقه فساد مع بقاء تابع من توابعه.
9209 - قالوا: أحد محظورات الإحرام؛ فوجب أن يكون حكم ما بعد الوقوف وقبله سواء، كاللباس، والطيب، وحلق الشعر.
9210 - قلنا: هذه المحظورات لا تفسد الإحرام، وإنما توجب الجبران، والعبادة إذا وجب جبرانها قبل تأكدها، فعند تأكدها أولى، والوطء يوجب الفساد، ولا يجوز أن يقال: إذا فسدت العبادة قبل تأكدها، يجب أن تفسد بعد تأكدها.