يجتنب المخيط، فلا يجتنب ما يشق عليه اجتنابه.

9136 - ولأنا قلنا: إنه محرم إلا أنه إحرام لا يلزم المضي فيه، فقد قلنا بموجبها، وأصلهم: المغمى عليه، وهو ممن يلزمه العبادات، فجاز أن يتقدم بفعل غيره إذا انضم إليه قصده ونيته، وهذا لا يوجد في الصبي.

9137 - ولأن المغمى عليه أنه متفق على وجوب الكفارة عليه بجناياته، قلنا اختلف في وجوب الكفارة على الصبي بجنايته، دل على أنه ليس بمحرم.

9138 - قالوا: قربة لله! بل لها، فانعقدت للصبي، كالطهارة.

9139 - قلنا: قد بينا أنه ينعقد، والخلاف فيما بعد الانعقاد؛ لأن الطهارة لا يقال لها: انعقدت؛ لأن العقد يقال فيما يشتمل على جملة تتعلق بعينها في الصحة ببعض، وهذا لا يوجد في الطهارة.

9140 - ولأن الطهارة لما صحت منه، لم يكن لوليه فيها مدخل، ولما لم يصح دخوله في الإحرام بنفسه دون الولي، دل على: أنها عبادة لا تنعقد له.

9141 - قالوا: من صحت طهارته، انعقد إحرامه، كالبالغ.

9142 - قلنا: انعقاد صلاته كانعقاد إحرامه؛ لأن من أصحابنا من يقول: لا ينعقد كل واحد منهما، ومنهم من يقول: ينعقد انعقاد تمرين واعتبار، انعقادًا لا يجب المضي فيه، ولا القضاء بإفساده. والمعنى في البالغ: أنه ممن يلزمه الحج بنذره، فلزمه بعقده، والصبي بخلافه.

9143 - فإن قيل: إذا قلتم: إحرامه قد انعقد، فكيف لا توجبون الكفارات عليه؟.

9144 - قلنا: إحرامه قد انعقد على وجه لا يلزمه إتمامه ولا المضي فيه. والكفارات تجب لجبران معنى آخر من العبادة ومن الإحرام/ ومن كان ذلك لا يجب عليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015