هشيم، وأوقفه على ابن عمر.
8733 - وقول ابن عمر ليس بحجة؛ لأنه خالفه علي، وابن مسعود، وعمران ابن الحصين، ثم لو ثبت، احتمل أن يكون طوافًا على صفة واحدة، وسعيًا على صفة واحدة، كما تقول: (أكرمتكما إكرامًا واحدًا، وخلع الأمير على فلان خلعة واحدة، معناه: أنها واحدة في الصفة والمقدار وإن كانت أكثر من واحدة في العدد.
8734 - ولأن طواف القارن يتأخر عن التحلل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر طوافًا وسعيًا يتقدم على التحلل، وذلك طواف القدوم، وعندنا لا يجب على القارن إلا واحد للقدوم.
8735 - فإن قيل: ذلك الطواف للحج، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر طوافًا لهما.
8736 - قلنا: يجوز أن يقول لهما ويريد أحدهما، كقوله تعالى {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان}.
8737 - احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (أدخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة).
8738 - قلنا: يحتمل أنه أراد: أنه دخل وجوبها في وجوب الحج، ويحتمل: دخل وقت العمرة في وقت الحج؛ لأن المشركين كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج.
8739 - ويجوز أن يذكر العمرة والحج ويريد وقتهما، كما قال تعالى: {الحج أشهر معلومات}، معناه: وقت الحج أشهر، فلا يجوز أن يكون المراد به: دخل