السعي ليس بواجب بالاتفاق، فإذا سقط وجوب النظر سقط] وجوب ما دل عليه.

8643 - ولأن أكثر ما فيه أنه يدل على الوجوب، وقد بينا أن واجبات الحج تنقسم، فمنها: ما يقوم الدم مقامه، ومنها: ما لا يقوم الدم مقامه، فليس في ثبوت الحج ووجوبه ما يدل على أن الدم لا يقوم مقامه.

8644 - قالوا: مشي ذو عدد، أو مشي متكرر في مكان واحد، فكان ركنًا في الحج، كالطواف.

8645 - قلنا: المعنى في الطواف: أنه متعلق بالبيت، أو يجب له الطهارة، [فلما كان السعي نسكًا متكررًا، أو لا يتعلق بالبيت، أو نسكًا متكررًا لم تجب له الطهارة]، لم يكن ركنًا، كالرمي.

8646 - أو نقول: المعنى في الطواف: أن صحته لا تقف على تقدم ما ليس بواجب عليه، فجاز أن يكون ركنًا، ولما كان صحة السعي موقوفة على تقدم نسك تامة يكون ركنًا وتارة يكون عند ركن لم يكن في نفسه ركنًا.

8647 - ولأن السعي لو كان ركنًا كالطواف، صار أفعال العمرة كلها أركانًا، وكل عبادة لها تحليل وتحريم، فإنها تشتمل: على بعضها ركن وبعضها ليس بركن، كالصلاة وغيرها. ولأن الطواف لما كان ركنًا في الحج يكون من جنسه ما هو واجب ليس بركن، ولما لم يتكرر في الحج سعي ليس بركن، [دل: أنه ليس بركن]

8648 - قالوا: نسك في الحج والعمرة على صفة واحدة، فوجب أن لا ينوب عنه، [الدم، كالإحرام.

8649 - وربما قالوا: نسك يدخل في الحج والعمرة، فوجب أن لا ينوب عنه]؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015