المرفق، أو من الأصابع، أو كغسل اليدين، لما أجريا مجرى العضو الواحد، أو كجميع الأعضاء في الجنابة.

8515 - ولأن الصلاة تجب ابتداء، ويؤمر بالفعل ابتداء، ثم لا يعتد به؛ لأنه يجب ترتيبه على غيره، كما يقال في المدرك للإمام في الركوع والسجود، وفي القعدة، فعلم أن الترتيب فيها شرط، والطواف لا يؤمر أن يبتدئ بشيء منه لا يعتد به لترك ترتيبه على غيره، فدل: أن الترتيب فيه ليس بشرط.

8516 - ولأن الصلاة لا تشتمل على فروض يقوم غيرها مقامها، والحج يشتمل على واجبات يقوم الدم مقامها، فجاز أن يقوم مقامه هيئة أركانه.

8517 - قالوا: ترك في الطواف ما لا يسقط إلى غير بدل، فصار كمن ترك أربعة أشواط.

8518 - قلنا: هناك ترك أكثر العبادة فيها، وههنا ترك هيئة فيها فصار كترك غسل اليدين المانع من صحة الطهارة، ولو ترك الترتيب فيها لم يمنع صحة الطهارة.

8519 - ولأن كونه لا يسقط إلى غير بدل لا يمنع من مقام الدم مقامه، كما ذكرنا في الرمي.

8520 - قالوا: ما وجب عليه إعادة طواف الزيارة إذا كان بمكة أوجب، وإن رجع، كما لو طاف منكسًا قبل طلوع الفجر.

8521 - قلنا: لا نسلم وجوب الإعادة إذا كان بمكة، وإنما الأولى عندنا أن يعيد، وإن أقيم الدم مقامه جاز.

8522 - ولا يجوز في القياس على من افتتح الطواف من غير الركن؛ لأن من أصحابنا من جوز، وإن سلمنا ذلك على ما روي عن محمد، فلأن تنفسخ هذه العبادة من الركن، فإذا لم يأت بافتتاحها لم يعتد به [كما لو لم يفعله. وإن قاسوا على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015