8381 - قالوا: من نقل أنه كان حلالاً نقل العقد وسببه؛ لأن صحة العقد تتعلق بالإحلال.
8382 - ومن روى: أنه كان محرمًا، لم ينقل سبب العقد؛ لأن جوازه لم يكونه محرمًا.
8383 - قلنا: لا نسلم أن الإحلال سبب لجواز العقد، وهو جائز عندنا في حالتي الإحرام والإحلال.
8384 - قالوا: من روى: أنه كان محرمًا، وكيف كان يحتج ابن عباس به على ابن عمر ويقابله بمثله؟، فيقول من روى: أنه كان حلالاً، أي أنه كان في الحل.
8385 - ومن روى: أنه كان محرمًا، يعني: أنه كان عقد الإحرام فقط هذا، ومن طريق المعنى هو: أن هذه عبادة لا تمنع الرجعة، فلا تمنع ابتداء التزويج، كالصوم والاعتكاف.
8386 - قالوا: المعنى في الصوم: أنه لا يمنع دواعي الجماع.
8387 - قلنا: الاعتكاف يمنع دواعي الجماع، ولا يمنع العقد، والصلاة تمنع وتحرم دواعي الجماع، ولا تمنع النكاح؛ ولأن كل حالة جاز أن يعقد فيها البيع، جاز أن يعقد فيها النكاح، كحال الإحلال.
8388 - ولا يلزم من له أربع نسوة حال العقد؛ لأنه يعقد في هذه الحالة لغيره.
8389 - ولأنه يجوز له شراء الجارية للوطء: فجاز أن يتزوج، كالحلال. أو سبب يتوصل به إلى استباحة الوطء، كشراء الجارية، واستبرائها، ومسها.
8390 - فإن قيل: الشراء يقصد به ملك الرقبة والإحرام لا يمنع منه، والنكاح يقصد منه تملك الاستباحة والإحرام يمنع منها.
8391 - قلنا: لا فرق بينهما، فإن البيع يملك به الرقبة ويستبيحها بالملك،