يقدر بالزمان، استوى الاجتماع والتفريق.

8189 - قالوا: ما حرم من جهة الاستمتاع استوى حكم قليله وكثيره، كالوطء.

8190 - قلنا: الوطء لا يتجزأ، فالحكم المتعلق بجميعه يوجد بالجزء منه. يدل عليه: الأحكام المتعلقة به، كالحد، والتحليل للزوج الأول، وتحريم الأمهات، والبنات.

8191 - وأما اللبس: فهو أمر يتجزأ ويتبعض، فانقسم، فمنه: ما يوجب الدم، ومنه: ما لا يوجب الدم كالحلق، وقص الأظفار.

8192 - قالوا: ما يقولونه يؤدي إلى أن تجب الكفارة في اللبس بالزمان القليل، ولا يجب بأكثر منه، بدلالة: أنه لو لبس نهار الشتاء [وجب الدم، ولو لبس نهار الصيف لم يجب الدم وإن كان أكثر من مقدار نهار الشتاء].

8193 - قلنا: قد ثبت: أنه لا يقدره بالزمان لمعنى يرجع إليه، وأن يعتبر كمال الاستمتاع في وجوب الدم، وذلك موجود في نهار الشتاء وإن قل، ولا يوجد في أكثر نهار الصيف وإن كثر.

8194 - فإن قالوا: الإنسان قد يلبس طرفي النهار ويكون استمتاعًا كاملاً.

8195 - قلنا: فلا يتعدى فيما بين ذلك، وإنما يعتبر ملبوسًا بملبوس، فيصير لابسًا في جميع اليوم وإن اختلف ما لبسه.

8196 - قالوا: ليس المعتبر بالعادة، لأنه لو لبس الجورين في اليدين وغطى راسه بما لا يغطى به في العادة، وجب الدم.

8197 - قلنا: هناك هو استمتاع كامل من حيث التغطية وإن كان غيره أكمل منه، ألا ترى: أن القبلة يجب فيها الدم للاستمتاع، ثم يجب بقبلة العجوز التي لا يشتهيها ولا يستمتع بها، كذلك اللبس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015