هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أنحر وأحل منهما جميعًا)؛ فدل [على أن الهدي للإحلال. وإذا ثبت هذا، قلنا: قدر] المبدل قبل حصول المقصود بالبدل. فصار كالمتيمم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة.

7866 - احتجوا: بأنه صوم تلبس به لعدم الهدي، فوجب أن لا يبطل بوجوبه، أصله: صوم السبعة الأيام.

7867 - قلنا: الحكم ضد الوصف؛ لأن ما تلبس به للعدم يدل على تأثير الوجود فيه، فلم تصح هذه العلة.

7868 - ولأن صوم السبعة تقدر فيه على الهدي، والمقصود بالبدل قد حصل/ فصار كوجود الماء [بعد الفراغ من الصلاة، وفي مسألتنا: قد وجده قبل حصول المقصود فصار كوجود الماء] قبل فعل الصلاة.

7869 - فإن قيل: التيمم ليس بمقصود في نفسه.

7870 - قلنا: وصوم التمتع ليس مقصودًا لنفسه، وإنما يقصد به غيره وهو التحلل على ما بيناه.

7871 - قالوا: ينقل إلى الصوم، للعجز عن أصله. فإذا وجده بعد الفراغ من الصوم: لم يبطل الصوم، كالصوم في كفارة القتل والظهار إذا وجد الرقبة بعد الفراغ منه.

7872 - قلنا: صوم الكفارة يفعل لمعنى تقدمه، فإذا فرغ منه تم المعنى بالصوم، فوجود البدل لا يؤثر فيه، وفي مسألتنا: الصوم يراد لمعنى يتأخر عنه وهو التحلل، فوجب اعتبار الحالة المقصودة دون ما تقدمها.

7873 - ولأن هذا لا يصح على أصلهم؛ لأن صوم العشرة كلها بدل، فإذا وجد الهدي بعد الثلاثة، فقد وجد قبل الفراغ من الصوم.

* ... * ... *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015