4665 - ويدل عليه: ما روي: (أن الحسين قدم سعيد بن العاص على الحسن، وقال: لولا السنة لما قدمتك) وذكر بشر بن غياث في (كتاب الصلاة) أنه قال: (لولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التقدم لما قدمتك).
4666 - ولا يقال: إن الحسن صلى عليه، ثم قدمه ثانيا، وقال: (لولا أن السنة الصلاة لما قدمتك)، [بدلالة ما روي عن الحسن البصري: أن الحسن صلى على أخيه وكبر أربعا].
4667 - قلنا: الصلاة الثانية لا يحتاج فيها إلى التقديم، ولا يقع فيها منع، وإنما يقع التقديم في الأولى، وقول الحسن لا دلالة فيه؛ لأنه يجوز أن يكون صلى مأموما وكبر أربعا. ولأنا قد روينا أنه قال: (لولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التقديم لما قدمتك) وقد روي أن سعيد بن العاص - رضي الله عنه - قال: (أنتم أحق بموتاكم؛ إن شئتم تركتموني أتقدم، وإن شئتم فأنتم أحق به، فصلوا، فقدمه الحسين وقال: لولا السنة لما قدمتك).
4668 - وهذا يدل أنه قد ابتدأ. ولا يقال: إن الحسين خاف الفتنة؛ لأن الإمارة كانت لهم، فقال: لولا أن السنة من إطفاء الفتنة لما قدمتك.
4669 - قلنا: هذا يفضي إلى إسقاط السبب المنقول، وتعلق الحكم بسبب لم ينقل، وهذا لا يصح.