التبصره للخمي (صفحة 295)

وإن كان يعلم بموضعه، وقدَّر أنه لا يصل إليه إلا بعد ذهاب الوقت فوصل إليه قبل (?)، وقد تبين أنه أخطأ في التقدير، أو كان مريضًا يقدر على استعمال الماء ولم يجد من يناوله إياه ثم أتى من يناوله (?) - أعاد في الوقت استحسانًا (?).

فصل [في الجنب لا يجد الماء]

ومن أجنب ولم يجد ماءً- تيمم. والأصل في ذلك قول الله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء. . . .} الآية [النساء: 43]، والملامسة واللمس والمباشرة كناية عن الجماع؛ قال الله -عز وجل-: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49]. وقال تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} [البقرة: 187].

وأصل الملامسة واللمس: الاختبار (?)؛ قال الله -عز وجل- حكاية عن الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا} [الجن: 8]. وَنَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ المُلاَمَسَةِ (?)، وهو الذي يختبر جودة ما يشتريه من دناءته باليد من غير نظر.

وقول الله سبحانه: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] يريد به المسافر، يتيمم ويصلي،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015