{وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن استطعت أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأرض أَوْ سُلَّماً فِي السمآء فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ... } [الآية: 35] .
أي: فإن استطعْتَ ذَلِكَ فَافْعَل.
وقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الرعد/ 13 مصحف/ 96 نزول) :
{وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجبال أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الموتى ... } [الآية: 31] .
أي: لكان هذا القرآن المنزّلُ على محمد.
* ومنه حذف جملة الشرط، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (العنكبوت/ 29 مصحف/ 85 نزول) :
{ياعبادي الذين آمنوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فاعبدون} [الآية: 56] .
أي: فإنْ لم يتأَتَّ لكُمْ إخلاصُ العبادة لي في هذه الأرضِ فإيَاي فاعْبُدُني في غيرها.
***
القسم الرابع: حذف أكثر من جملة استغناءً بما يدلُّ على المحذوف، ومن أمثلته الكثيرة قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :
{فَقُلْنَا اضربوه بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي الله الموتى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الآية: 73] .
أي: فقلنا اضربوا القتيل ببعض البقرة المذبوحة، فضربوه ببعضها، فصار القتيل حيّاً فَأخْبَرَ عنْ قاتِلِهِ ...
***
دواعي الحذف البلاغية:
ذكر البلاغيون طائفة من دواعي الحذف مُوزَّعةً في بحوث حذف المسند