ذهبن بحبّات القلوب فأقبلت ... إليهنّ بالأهواء مبتدرات

لقي يحيى عيسى صلّى الله عليهما فتبسّم يحيى، فقال له عيسى: إنك لتبتسم ابتسام آمنٍ، فقال له يحيى: إنك لتعبس عبوس قانطٍ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى عيسى: الذي يصنع يحيى أحبّ إليّ.

خطب عبد الملك بن مروان، فلما انتهى إلى موضع العظة من خطبته قام إليه رجل من آل صوحان فقال: مهلاً مهلاً، إنكم تأمرون ولا تأتمرون، وتنهون ولا تنتهون، وتعظون ولا تتّعظون، أفنقتدي بسيركم في أنفسكم، أم نطيع أمركم بألسنتكم؟ فإن قلتم: اقتدوا بسيرتنا فأنّى وكيف، وما الحجّة، وأين النصر من الله عزّ وجلّ في الاقتداء بسيرة الظّلمة الخونة الذين اتخذوا مال الله دولاً، وعباده خولاً؟ وإن قلتم: أطيعوا أمرنا، واقبلوا نصيحتنا، فكيف ينصح غيره من يغشّ نفسه؟ وكيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عدالته؟ وإن قلتم: خذوا الحكمة حيث وجدتموها، واقبلوا العظة ممن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015