القريحة، وتقريب الفهام وواضح الشرح، على ما ليس عليه أحد.
قال ابن كيسان، قلت للمبرد: ثعلب أعلم أهل زمانه فقال: السريع
أقسم بالمبتسم العذب ... ومشتكى الصب إلى الصب
لو كتب النحو عن الرب ... ما زاده إلا عمى القلب
فأعدت على ثعلب بعد إلحاح منه فأنشدني: السريع
شاتمني عبد بني مسمع ... فصنت عنه النفس والعرضا
ولم أجبه لاحتقاري له ... من ذا يعض الكلب إن عضا
قال شيخ من النحويين: من تكون زائدة، وتكون تجنيساً، وتكون ابتداء غاية، وتكون تبعيضاً.
فقول الله تعالى " وأنزلنا من السماء ماء " المؤمنون: 18 وقوله تعالى: " وينزل من السماء من جبال فيها من برد " النور: 43 ابتداء غاية من حال تبعيض ومن برد تجنيس.
وقيل في قوله تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " النور: 30 ولم يقل: يغضوا أبصارهم، لأنه لم يحظر عليهم غض الأبصار في ملك اليمين.