ومثله: {هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين} وَلِأَنَّ الْخِطَابَ لَهُمْ فَقُدِّمُوا.

الْحَادِيَ عَشَرَ: لِلْحَثِّ عَلَيْهِ خِيفَةً مِنَ التَّهَاوُنِ بِهِ.

كَتَقْدِيمِ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ فِي قَوْلِهِ: {مِنْ بعد وصية يوصي بها أو دين} فَإِنَّ وَفَاءَ الدَّيْنِ سَابِقٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ لَكِنْ قَدَّمَ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَاهَلُونَ بِتَأْخِيرِهَا بِخِلَافِ الدين.

ونظيره: {يهب لمن يشاء إناثا} قدم الإناث حثا على الإحسان إليهم.

وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي [النَّتَائِجِ] : إِنَّمَا قُدِّمَتِ الْوَصِيَّةُ لِوَجْهَيْنِ:.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بخلاف الدين الذي تعوذ الرسل منه فبدىء بِهَا لِلْفَضْلِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْمَيِّتِ وَالدَّيْنَ لِغَيْرِهِ وَنَفْسُكَ قَبْلَ نَفْسِ غَيْرِكَ تَقُولُ هَذَا لِي وَهَذَا لِغَيْرِي وَلَا تَقُولُ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ هَذَا لِغَيْرِي وَهَذَا لِي.

الثَّانِيَ عَشَرَ: لِتَحَقُّقِ مَا بَعْدَهُ وَاسْتِغْنَائِهِ هُوَ عَنْهُ فِي تَصَوُّرِهِ.

كَقَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015