الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (?) في أحد القولين (?)، ومنه قول الأخطل (?):
لا تنه عن خلق وتأتى مثله … عار عليك إذا فعلت عظيم
أى: لا تجمعوا بين أن تلبسوا الحقّ وأن تكتموا، ولا تجمع (?) بين أن تنهى عن شئ وأن تفعل مثله، ولو جزم كان المعنى فاسدا، وتقول: لا يسعنى شئ ويعجز عنك، ولو جعلت الفاء موضع الواو جاز على الوجه الأوّل من وجهى النّفى الذى هو بتقدير: ما تأتينا إلّا لم تحدّثنا، وكان محالا على الوجه الثّانى.
ومتى كان الكلام واجبا (?) لا تكون فيه الواو، قال سيبويه (?)؛ لأنّ الفعل المعطوف عليه لو كان واجبا لم يبن الخلاف.