وحكم التّثنية والجمع - مع هذه الأقسام الثّلاثة - حكم المفرد في حذف النّون والجرّ، وإثباتها والنّصب، تقول في الأوّل: هذان الضّاربا الرّجل، والضّاربان الرّجل، وهؤلاء الضّاربو الرّجل، و: الضّاربون الرّجل، وتقول في الثّاني: هذان الضّاربا زيد، والضّاربان زيدا، والضّاربو زيد، والضّاربون زيدا.
وقد أجازوا النّصب مع حذف النّون، وهو قليل، وأنشدوا (?):
الحافظو عورة العشيرة لا … يأتيهم من ورائهم وكف
وعليه قرئ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ (?) بالنّصب (?)، فجعلوا حذف النّون تخفيفا، لا للإضافة، والجرّ أكثر، وتقول في الثّالث: مررت برجلين ضاربى زيد، وضاربين زيدا، وبرجال ضاربى زيد، وضاربين زيدا.
الحكم السّادس: إذا عطفت على الاسم المفعول المجرور الذي فيه الألف والّلام اسما لا ألف ولاما فيه، فالاختيار النّصب، كقولك: أعجبنى الضّارب الرّجل وزيدا، وقد جوّز سيبويه (?) فيه الجرّ؛ حملا على الّلفظ، وأنشد (?) عليه:
الواهب المائة الهجان وعبدها … عوذا تزجّى خلفها أطفالها