الحكم الخامس: لا يخلو اسم الفاعل ومفعوله: أن يكون في كلّ منهما" ألف" و" لام"، أو في أحدهما، أو لا في واحد منهما.
فالأوّل: يجوز فيه النّصب على الأصل، والجرّ بالإضافة، تقول: هذا الضّارب الرّجل، والرّجل، وكذلك إن كان المفعول مضافا إلى ما فيه الألف والّلام، كقولك: هذا الضارب غلام الرّجل.
الثّاني: إمّا أن يكون الألف والّلام في اسم الفاعل، أو في مفعوله.
فإن كانا في اسم الفاعل صار بتقدير" الّذي" فتنصب المفعول، فتقول:
رأيت الرّجل الضّارب زيدا، ولا يجوز جرّه، وقد أجازه الفرّاء (?).
وإن كان في المفعول، لم يكن فيه إلّا الجرّ، نحو: هذا ضارب الرّجل وقد قرأ أبو السّمّال: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (?)، ولحّنوه (?)، قال ابن السّرّاج: وقد أجاز سيبويه نصب الاسم (?) مع إسقاط التّنوين في قوله (?):
فألفيته غير مستعتب … ولا ذاكر الله إلّا قليلا
الثّالث: أن لا يكون في اسم الفاعل ومفعوله ألف ولام، ولك فيه حذف التّنوين والجرّ بالإضافة، وإبقاء التّنوين والنّصب، نحو: ضارب زيد، وضارب زيدا.