أي: ما تفتأ (?)، وما أبرح.
وقد تستعمل هذه الأفعال تامّة، وتكون" ما" فيها خالصة للنّفي، تقول:
ما دام زيد، كما تقول: لم يدم.
وأمّا «ليس»: فأكثر النّحاة يقولون: إنّها فعل غير متصرّف، وعليه ظاهر كلام سيبويه (?) والخليل، وذهب قوم (?) إلى أنّها حرف، وعليه جاء قولهم:
ليس الطّيب إلا المسك «برفعهما، كما يرفعان ب" ما"، وقال الفارسيّ بالمذهبين، فجعلها في «الإيضاح» (?)، فعلا وفي «الحلبيّات» (?) حرفا، وهى تنفى المستقبل عند ابن السّرّاج (?)، ولهذا منعوا من قولهم: ليس زيد قد ذهب، ولا:
قد يذهب؛ لتضادّ الحكم بين «قد» و «ليس»، وقيل: معناها: نفي مضمون الجملة في الحال (?)، تقول: ليس زيد قائما الآن، ولا تقول: ليس زيد قائما أمس، ولا غدا.