وقول الشاعر (?):

ومنّا الّذى اختير الرّجال سماحة … وجودا إذا هبّ الرّياح الزّعازع

أي: من قومه (?)، ومن الرّجال، ومثله قول الآخر (?):

أستغفر الله ذنبا لست محصيه … ربّ العباد إليه الوجه والعمل

أى: من ذنب، والسّيرافيّ (?) يجعل هذا مفعولا منه، قال بعضهم (?):

هذا التقدير فى" من ذنب" غير صحيح؛ لأنّ" غفر" متعدّ، وقد نقل بالسّين والتّاء، فصار متعدّيا إلى مفعولين، فكيف يقال: إنّ" ذنبا" منصوب لحذف" من"؟ وإنما هو أحد مفعولي" أستغفر" وهذا الحكم لا يقاس عليه؛ فلا تقول: اصطفيت الرّجال زيدا، ولا أحببت الرّجال عمرا، على تقدير: من الرّجال، وإنّما تجريه (?) فيما أجروه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015