رأى برد ماء ذيد عنه وروضة … برود الضّحى فينانة بالأصائل
فعلى حذف مضاف، أراد: أثر بردماء، أو أنّه استعار" البرد"؛ لأنّه رأى صفاء الماء، ورقّة الهواء، فأحسّ ببرد الزّمان والماء. ومن حذف المضاف قولهم: أبصرت كلامه، أي: محلّ كلامه، ومن الاستعارة قوله (?):
فلا الظّلّ من برد الضّحى تستطيعه … ولا الفئ من برد العشيّ تذوق
وهذا النّوع المتعدّى إلي مفعول واحد، إذا عدّيته بحرف من حروف التّعدية، تعدّى إلى مفعولين، نحو: أضربت زيدا عمرا، وأشممت زيدا مسكا، وقد اتّسعوا في أفعال منه فحذفوا منها حرف الجرّ، وأوصلوا الفعل، قالوا في: اخترت من الرّجال زيدا: اخترت الرّجال زيدا، وعليه قوله تعالى:
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا (?).