وكقوله (?):

وهنّ أضعف خلق الله أركانا

وإن لم تضمّنه معنى" من"، وقصدت بهذه الإضافة أنّه المعروف بالفضل كأنّك قلت: زيد فاضل القوم، فليس داخلا فيهم، ولا يجب أن يكون مفضّلا، ولا أنّهم شاركوه في الفضل، بل يكون قد فضّل على غيرهم، وعرف ذلك، فقيل: هو الأفضل، كما تقول: هو الفاضل، ثم نزعت الألف والّلام، وأضفته، ويكون معرفة، بخلاف الثّاني، فلا يجوز أن تصف به النكرة وحينئذ تثنّيه وتجمعه، وتؤنّثه، فتقول:

الزّيدان أفضلا القوم، والزيدون أفضلو القوم، وهند فضلى القوم، و" فعلى أفعل" ليست مطّردة، ولا تقول منه إلا

ما قالوا، وبعضهم يجعله مطردا (?)، والأوّل (?) أكثر، ومن هذا النوع قوله تعالى: أَكابِرَ مُجْرِمِيها (?)، وإِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا (?).

وإذا قلت: هند أكبر بناتك، إن جعلته من النّوع الثانى جاز/ ولا تكون هند من بناته، فكأنّك قلت: هند أكبر من بناتك، وإن جعلته من الثّالث لم يجز أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015