القسم جملة تتنزّل منزلة المفرد فى الفائدة، كالشّرط، ويفتقر إلى جملة أخرى تتمّ بها الفائدة، وموضوعه: أن تؤكّد به جملة خبريّة، إيجابا وسلبا، رفعا للشّكّ من قلب المخاطب، وتنقسم قسمين:
جملة من فعل وفاعل، كقولك: أقسمت بالله، وحلفت (?)، وآليت، ويحمل عليها: أشهد بالله، وعلم الله، وشهد الله.
وجملة من مبتدأ (?) وخبر، كقولك: لعمرك، ولعمر الله، وعليّ عهد الله، ولأيمن الله، ويمين الله، وايم الله، وأمانة الله.
أمّا الجملة الفعليّة: فلها - في القسم - سبع مراتب.
الأولى: أن تذكر الفعل والفاعل، والمقسم به، وحروفه، والمقسم عليه، نحو:
أقسمت بالله لأفعلنّ.
الثانية: أن تحذف الفعل والفاعل، نحو: بالله لأفعلنّ.
الثالثة: أن تحذف الفعل والفاعل، وحروف القسم، وتبقي المقسم به، وعليه ولك فيه مذهبان:
أحدهما: نصب المقسم به بإيصال الفعل إليه، فتقول: الله لأفعلنّ، قال الشّاعر (?):
فقالت يمين الله مالك حيلة … وما إن أرى عنك الغواية تنجلى