ف" حرّان" حال من الياء في" إلىّ"، وبقوله تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ (?)، على أنّ" كافّة" حال من" النّاس" (?).
فإن لم يكن العامل متصرّفا، لم يجز تقديم الحال عليه، نحو قولك: هذا زيد قائما، وقوله تعالى: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً (?)، وقوله: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (?) ونحو: زيد في الدّار قائما، وفيها زيد مقيما، وما شأنك قائما؛ فينصب هذا كلّه على الحال من" هذا"، ومن الظّرف، والجارّ والمجرور، ومن الاستفهام؛ لما فيهنّ من معنى الفعل (?)، فكأنّك قلت: أنّبه عليه قائما/ وأشير إليه قائما، وأستفهم عنه قائما، ولا يتقدّم الحال في هذه الأمثلة على العامل، فلا تقول: قائما هذا زيد، ولا مقيما فيها زيد، ولا قائما ما شأنك؛ وقد أجاز الأخفش (?): زيد قائما في الدّار، ومنع منه سيبويه (?)، ولكلّ حجّة.
ولك أن تعمل" ها" التي للتنّبيه، وإن شئت أعملت" ذا" الذّي