أنهم رجال، فكيف تجعل بعضهم نساء (?)؟! وأجاز الكسائى ذلك إلى العشرة (?). وأي المعدودين قدّمت أتبعته العدد في تذكيره وتأنيثه (?)، تقول: عندي ستة رجال ونساء وست نساء ورجال، فإن جمعت بينهما وجعلت العدد وصفا لهما غلّبت المذكّر فقلت: عندي رجال ونساء ستة، ونساء ورجال ستة.

الحكم التاسع: العرب تغلّب المذّكر على المؤنّث، إلا في أيّام الشّهور، فإنّها تغلب الليالي على الأيام؛ لأنّ اللّيلة أوّل الشّهر (?)، فلو عدّوا الأيّام لسقط من الشهر ليلة، فتقول: خرجت لثلاث خلون، ولخمس بقين، تريد الليالي، فإذا زادت على العشرة وحّدت الفعل فتقول: لإحدي عشرة ليلة خلت، ولخمس عشرة ليلة بقيت، لأنهم جعلوا الخبر على

لفظ اللّيلة (?)، وقالوا: صمنا عشرا، فأنّثوا - وإن أرادوا أيّاما - تغلبيا للّيالي على الأيّام، وقالوا: صمنا عشرا، فأنّثوا - وإن أرادوا أيّاما - تغليبيا للّيالي على الأيامّ، ورأيت بعض الكتّاب المتأخّرين قد كتب: لخمس إن بقين؛ لأن الشّهر قد يكون تسعا وعشرين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015