وحكى المازنيّ (?) أنّه قد جاء في مثل: حمار قبّان، وفي أبي الحرث للأسد، وما أشبهه، ولكنّه (?) في الشّعر شاذ. ومنها البدل تقول: مررت بأخيك زيد، فإن أخبرت عن أخيك قلت: الّذي مررت به أخوك زيد (?)، وإن شئت: زيد أخوك (?)، والمارّ به أنا أخوك زيد، والمارّ أنا به زيد أخوك، وإن أخبرت عن زيد فبعضهم يجيزه (?)، فتقول: الّذي مررت بأخيك به زيد، وبعضهم لا يجيزه، ووجه الخلاف: أنّ منهم من لا يجيز الإخبار عن المبدل إلّا والبدل معه، ومنهم من يجيز الإخبار عن المبدل دون البدل.
ومنها العطف: تقول: قام زيد وعمرو، إن أخبرت عن زيد قلت: الّذي قام هو وعمر وزيد (?)، وإن أخبرت عن عمرو قلت: الّذي قام زيد وهو عمرو.
وتقول: يطير الذباب فيغضب زيد، إن أخبرت عن الذّباب قلت: الذي يطير فيغضب زيد الذباب، والطّائر فيغضب زيد الذباب، فتعطف يغضب على يطير وإن خلا من الضمير؛ لأنّ معنى الكلام بالفاء: إن طار الذباب غضب زيد، فلهذا لم تحتج الجملة إلى عائد، ولو جعلت موضع الفاء واوا لم يجز الإخبار؛ لخلو الواو من معنى الشرط الّذي في الفاء.