ولهذا افتقرت إلى الصلة والعائد، كالمفرد في حصول الفائدة بما يضاف إليه، تقول: الذي قام أخوه زيد، فالذي موصول، وقام أخوه صلته وعائده، وزيد خبر، وتقول: الذي أخوه زيد أخوك، فالذي مبتدأ، وأخوه مبتدأ ثان، وزيد خبره، والجملة صلة الذي، والعائد الهاء، وأخوك خبر الذي.
وتقول: جاءني من غلامه زيد، فجاءني: فعل ومفعول، ومن: فاعله وهو اسم موصول، وغلامه: مبتدأ، وزيد: خبره، والجملة صلة من، والعائد الهاء، وتم «الذي» بصلته، كأنك قلت: جاءني زيد.
مررت بالضّاربين أجمعون (?) زيدا، فإذا قلت: ضربني الّذي قام أخوه سوطا، كان صحيحا، فإن قلت: ضربني الّذي سوطا قام أبوه، لم يجز؛ لأنّك فصلت بالسّوط - وهو أجنبي - بين الصّلة والموصول؛ فإنّ «الّذي» موصول، و «قام أبوه» صلته وعائده، و «سوطا» معمول «ضربني» وهو أجنبي من الصّلة، فإن قلت: ضربني الّذي قام سوطا أبوه، كان أقبح؛ لأنّه فصل بين الموصول والصّلة والفعل والفاعل بالأجنبيّ؛ فإن قدّمت السّوط علي الّذي أو على ضربني صحّت المسألة.
تقول: الّذي في الدار زيد، ولا تقول: الّذي يوم الجمعة زيد؛ لأنّ ظروف الزمان لا تكون صلة للجثّة كما لا تكون خبرا عنها، فإن جعلت الّذي صفة للحدث جاز أن تصله بظرف الزمان فتقول: الذي قام يوم الجمعة زيد (?)، وعجبت من القيام الّذي يوم الجمعة؛ لأن ظروف الزمان تكون صلة للأحداث، فإن وصلت الّذي بظرف