فالعائد يرجع إلي «أنا»؛ (لأن) «أنا» (?) هو الّذي، ومن هاهنا جاز أن تحمل صلة الّذي على المعنى (?)، فتقول: أنا الّذي قمت، وأنت الّذي قمت، وأنا الّذي ضربتك، ولو حملته على اللّفط لقلت: أنا الّذي قام، وأنت الّذي قام وأنا الّذي ضربك، فأمّا قوله تعالى: * تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ * بالرفع فالعائد محذوف، وقد ذكرناه (?)
وقد حذفوا العائد؛ لطول الكلام في قولهم:" ما أنا بالّذي قائل لك شيئا" وقد حذفوا الصلة بأسرها في قوله: (?)
ولقد رأبت ثأى العشيرة كلّها … وكفيت جانيها اللّتيّا والتي
تقديره: التي من فظاعتها كيت وكيت؛ وإنّما حذفوا ليوهموا أنّ الأمر بلغ من الشدة ما تقصر العبارة عن وصفه، وتقول: أين الرجل الذّي قلت، وأين الرجل الذّي زعمت، فتكتفى ب" قلت" وزعمت من جملة الكلام الذي بعده؛ لأنّه حكاية، تريد: الذي قلت: إنّه من أمره كذا وكذا.