الموصول أو الموصوف فغير جائز أن تصل به، فلو قلت: مررت برجل نعم الرجل، ما جاز إلا أن تريد هو نعم الرجل، فتضمر المبتدأ، ومتى أضمرت القول في جميع ما منع أن يوصل به جازت الصلة به؛ لأن الكلام يصير خبرا (?)، فتقول: مررت بالّذي يقال له: ما أحسنه، وبالّذي يقال (?) له:
اضرب زيدا، وبالّذي يقال (له) (?): نعم الرّجل هو، ومنه قوله (?):
وإنّي لراج نطرة قبل الّتي … لعلّي وإن شطّت نواها أزورها.
وأمّا الألف والّلام فإنّها لا تدخل إلا في الجملة الفعليّة، تقول في «قام زيد»:
القائم زيد، وتوصل بالمفرد ولا توصل بالجمل.
وأمّا العائد فلا بدّ من وجوده في الجملة غالبا؛ لأنّها كلام مستقلّ، غير محتاج إلى غيره، فإذا علّق بغيره احتاج إلى ما يربطه به فتقول: الذي قام أبوه زيد.
فأمّا قول الشّاعر (?):
وأنا الّذي قتّلت بكرا في الوغى … وتركت تغلب غير ذات سنام