على أحكام الشرع، بل هي دائرة معها. واستدل به القرافي أن التشريك في العبادة لا يضر بخلاف الرياء، ولكنه يقال: إن كان المشرك عبادة كالشرك فيه مثل ما هنا فإنه يحصل الصوم وتحصين الفرج وغض البصبر، وأما تشريك المباح؛ كلو دخل في الصلاة لِتَرْكِ خطاب من يحل خطابه فهو محل نظر؛ يحتمل القياس على ما ذكر، ويحتمل عدم صحة القياس. واستدل به بعض المالكية على تحريم الاستمناء؛ لأنه لو كان الاستمناء مباحًا لأرشد إليه لأنه أسهل، وتعقب بأنه لا يسلم كونه أسهل إذ هو فعل، والصوم يستلزم الترك والترك أسهل، وقد أباح الاستمناء طائفة من العلماء، وهو عند الحنابلة وبعض الحنفية.
واعلم أنه قد ورد في الترغيب إلى النكاح أحاديث كثيرة؛ منها من حديث أنس: "تزوجوا الولود الودود؛ فإني مكاثر بكم يوم القيامة". أخرجه ابن حبان (?)، وذكر الشافعي (?) بلاغًا عن ابن عمر بلفظ: "تناكحوا تكاثروا، فإني أباهي بكم الأمم". وللبيهقي (?) من حديث أبي أمامة: "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى". وورد: "فإني مكاثر بكم" أيضًا من حديث الصنابحي بن الأعسر (?)، ومعقل بن يسار (?)، وسهل بن حنيف (?)، وحرملة بن النعمان (?)، وعائشة (?)، وعياض